يزيد بن محمد الأزدي

531

تاريخ الموصل

وعلى القضاء بالموصل عبد الله بن خليل الكرجى . « 1 » وخرج في هذه السنة رجل من أهل فسا « 2 » يعرف بأبى الخصيب ، فغلب على طوس « 3 » وسرخس « 4 » وما هناك ، فخرج إليه عيسى بن علي بن ماهان فواقعه فقتله بمرو ، فقال في ذلك أبو العدام القمي - وكان عيسى بلغ كابل « 5 » والقندهار « 6 » وزابلستان « 7 » :

--> ( 1 ) في المخطوطة : الكرحى ، وهو تحريف . ( 2 ) فسا : مدينة مفترشة البناء واسعة الشوارع ، تقارب في الكبر شيراز ، وهي أصح هواء من شيراز وأوسع أبنية ، وبناؤهم من طين ، وأكثر الخشب في أبنيتهم السرو وهي مدينة قديمة ولها حصن وخندق وربض ، وأسواقها في ربضها ، وهي مدينة يجتمع فيها ما يكون في الصّرّود والجروم ، من البلح والرطب والجوز والأترج وغير ذلك . ينظر : معجم البلدان ( 4 / 296 ) . ( 3 ) طوس : وهي مدينة بخراسان بينها وبين نيسابور نحو عشرة فراسخ ، تشتمل على بلدتين يقال لإحداهما : الطابران ، وللأخرى : نوقان ، ولهما أكثر من ألف قرية فتحت في أيام عثمان بن عفان رضي الله عنه ، وبها قبر علي بن موسى الرضا ، وبها أيضا قبر هارون الرشيد . وقد خرج من طوس من أئمة أهل العلم والفقه ما لا يحصى ، وحسبك بأبى حامد محمد بن محمد بن محمد الغزالي الطوسي ، وأبى الفتوح أخيه . ينظر : معجم البلدان ( 4 / 56 ) . ( 4 ) سرخس : بفتح أوله وسكون ثانيه وفتح الخاء المعجمة وآخره سين مهملة مدينة قديمة من نواحي خراسان كبيرة واسعة ، وهي بين نيسابور ومرو ، في وسط الطريق بينها وبين كل واحدة منهما ست مراحل ، قيل : سميت باسم رجل من الذعار - في زمن كيكاوس - سكن هذا الموضع وعمره ثم تمم عمارته وأحكم مدينته ذو القرنين الإسكندر وقالت الفرس : إن كيكاوس أقطع سرخس بن خوذرز أرضا فبنى بها مدينة ، فسماها باسمه . وهي مدينة معطشة ليس لها في الصيف إلا ماء الآبار العذبة ، وليس بها نهر جار إلا نهر يجرى في بعض السنة ولا يدوم ماؤه . ينظر : معجم البلدان ( 3 / 235 ) . ( 5 ) كابل : بضم الباء ، مدينة معروفة في بلاد الترك غزاها مجاشع بن مسعود فصالحه الإصبهبذ ، فدخل مجاشع بيت أصنامهم فأخذ جوهرة جليلة من عين أكبرها قال : فأصابه في منصرفه الثلج والدمق فماتوا إلا رجلين ، فزعم الإصبهبذ أن الصنم فعل ذلك بهم . ينظر : معجم ما استعجم ( 4 / 1108 ) . ( 6 ) القندهار : بضم القاف وسكون النون وضم الدال أيضا . قيل : غزا عباد بن زياد ثغر السند وسجستان ، فأتى سناروذ ثم أخذ على جوى كهن إلى الروذباز من أرض سجستان إلى الهندمند ونزل كسّ وقطع المفازة حتى أتى قندهار ، فقاتل أهلها فهزمهم وقتلهم ، وفتحها بعد أن أصيب رجال من المسلمين فرأى قلانس أهلها طوالا ، فعمل عليها فسميت العبادية . ينظر : معجم البلدان ( 4 / 457 ) . ( 7 ) زابلستان : بعد الألف باء موحدة مضمومة ولام مكسورة وسين مهملة ساكنة وتاء مثناة من فوق وآخره نون ، كورة واسعة قائمة برأسها جنوبي بلخ وطخارستان ، وهي زابل ، والعجم يزيدون السين وما بعدها في أسماء البلدان شبيها بالنسبة وهي منسوبة إلى زابل جد رستم بن دستان وهي البلاد التي قصبتها غزنة البلد المعروف العظيم . ينظر : معجم البلدان ( 3 / 140 ) .